السيد محمد كاظم القزويني

88

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

هانىء ، هذا مولود في آخر الزمان ، هو المهدي من هذه العترة ، تكون له حيرة وغيبة يضلّ فيها أقوام ، ويهتدي فيها أقوام ، فيا طوبى لك إن أدركتيه ، ويا طوبى لمن أدركه « 1 » » . 3 - وأيضا في ( إكمال الدين ) عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : قال لي : يا أبا الجارود إذا دار الفلك وقال الناس : مات القائم أو هلك ، بأيّ واد سلك ، وقال الطالب : أنّى يكون ذلك وقد بليت عظامه فعند ذلك فأرجوه ، فإذا سمعتم به فاتوه ولو حبوا « 2 » على الثلج « 3 » . نكتفي - هنا - بهذا المقدار من الأحاديث ، ولنا في المستقبل مجال واسع لذكر بعض الأحاديث الأخرى المرويّة عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) .

--> - في هذا الحديث ، وأمّا التفسير : فهو قسم بالنجوم الذي تخنس - أي تختفي - بالنهار ، وتكنس - أي تظهر - بالليل . ووجه الشبه بين التفسير والتأويل واضح ، فكما أن النجوم تظهر بعد خفاء وغياب ، كذلك الإمام المهدي يظهر بعد خفاء وغيبة . وقد ذكر القندوزي الحنفي - في كتابه ينابيع المودة ص 515 - : ان هذه الآية نزلت في الإمام المهدي ( عليه السلام ) ( 1 ) إكمال الدين ج 1 ص 330 ، بحار الأنوار ج 51 ص 137 . ( 2 ) الحبو : هو المشي على اليدين والرجلين ، يقال : حبا الصبي : أي زحف على يديه وبطنه . ( 3 ) ( إكمال الدين ) للشيخ الصدوق ج 1 ص 326 .